يشكل قرار منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، بقيادة الرئيس محمود عباس، بالتوجه للأمم المتحدة ، للحصول على عضوية دولة فلسطين ، بدءَ مرحلة هامة في مسيرة النضال الوطني نحو الحرية بإنهاء الاحتلال وانجاز الاستقلال، تستوجب فيها حشد و توحيد كل طاقات الشعب الفلسطيني لإنجاز هذا الاستحقاق الوطني الكبير، وتتطلب في نفس الوقت، دعم ومناصرة الشعوب العربية وشعوب العالم.
إن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، بما في ذلك، حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، حق طبيعي، تاريخي وقانوني، قَدّمت من اجله التضحيات الجسام، وهو حق كفلته له المواثيق والشرائع الدولية، بما فيها ميثاق وقرارات الأمم المتحدة، وفي مقدمتها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 181. وتمثل عضوية فلسطين في الأمم المتحدة، خطوة هامة في مسيرة النضال نحو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وممارسة الشعب الفلسطيني لكافة حقوقه غير القابلة للتصرف، بما فيها حقه في إقامة دولته الديمقراطية المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين على أساس القرار 194، كما أن هذه الخطوة تنسجم تماماً مع الأسس التي قامت عليها عملية السلام.

من هنا جاءت مبادرة إطلاق الحملة الوطنية لدعم التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة تحت شعار “فلسطين: الدولة 194″، على اعتبار أن عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الآن هو 193 دولة. وتأتي هذه الحملة كثمرة لمجموعة من اللقاءات الشعبية ممثلة بقطاع واسع من هيئات المجتمع الفلسطيني، ومن الأطر السياسية و النقابية ، ومن شخصيات مستقلة، أفضت إلى تشكيل مكتب تنسيقي للحملة، يتولى متابعة تنظيم وتنسيق الفعاليات الجماهيرية على امتداد الوطن الفلسطيني بكافة مكوناته ، وبالتعاون مع مختلف مبادرات الدعم والمناصرة في العواصم العربية والعالمية.
إن الحملة الوطنية : فلسطين الدولة 194، هي حملة وطنية سلمية، تسعى لإشراك أوسع قطاع من الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، داخل وخارج فلسطين، إلى جانب أصدقائه في العالم، في سلسلة من الفعاليات المختلفة والتي تبدأ في الأول من أيلول/سبتمبر، لتبلغ ذروتها يوم 21 أيلول/سبتمبر مع بداية النقاش العام للدورة 66 للجمعية العامة للأمم المتحدة ، ويوم كلمة فلسطين في الامم المتحدة و التي سيلقيها الرئيس محمود عباس، يوم 23 أيلول/سبتمبر وستتواصل الحملة حتى بلوغ الهدف في انضمام دولة فلسطين للأمم المتحدة، لتصبح الدولة رقم 194.



مناقشة حول هذا post